حَدِيثُ وِتْرٍ وَقُنُوتٍ وَجَزَا … صَيْدٍ وَعَزْمَةُ الطَّلَاقِ أَنْجَزَا
وَرَجُلٌ جَامَعَ زَوْجًا حَائِضاَ … قَدْ عَدَّهَا الْقَطَّانُ يَحْيَى الْمُرْتَضَى
ذَكَرَهَا الحَافِظُ فِي التَّهْذِيبِ … نَظَمْتُهَا حِرْصًا عَلَى التَّقْرِيبِ
وعلى هذا تكون روايته هنا مما لم يسمعه، بل هي من قسم الوجادة. وكذا روايته عن مجاهد، فقد قال البخاريّ في "التاريخ الكبير": قال القطّان: قال شعبة: الحكم عن مجاهد كتاب، إلا ما قال: سمعت. وقال ابن حبّان في "الثقات": كان يدلّس، وكان سنّه سنّ إبراهيم النخعيّ. انتهى (¬١).
والحاصل أن رواية الحكم مُعَلَّة بما ذكر، لكن الحديث صحيح من رواية طاوس، ومجاهد عن ابن عباس ﵄، كما سيأتي في الباب التالي. إن شاء اللَّه تعالى.
٢٢٨٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ, قَالَ: أَنْبَأَنَا سُوَيْدٌ, قَالَ: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ, عَنْ شُعْبَةَ,, عَنِ الْحَكَمِ, عَنْ مِقْسَمٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "خَرَجَ فِي رَمَضَانَ, فَصَامَ, حَتَّى أَتَى قُدَيْدًا, ثُمَّ أُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ, فَشَرِبَ, وَأَفْطَرَ هُوَ, وَأَصْحَابُهُ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "سويد": هو ابن نصر المروزيّ. و"عبد اللَّه": هو ابن المبارك. و"مِقسم": هو ابن بُجْرة، أو ابن نَجدة، كوفيّ صدوق يرسل [٤] ١٨٢/ ٢٨٩.
وقوله: "بقُديد" -بضمّ القاف، مصغرًا- موضع قريب من عُسفان. وقد تقدّم الجمع بين الرويات المختلفة في تعيين موضع الإفطار في شرح حديث جابر ﵁ ٤٩/ ٢٢٦٣.
وحديث ابن عباس ﵄ بهذا الإسناد معلٌّ؛ لما سبق من أن الحكم لم يسمعه عن مقسم، وسيأتي في الباب التالي أنه متفق عليه من رواية مجاهد، وطاوس. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٢٨٨ - (أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا, قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ, عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, مِنَ الْمَدِينَةِ, حَتَّى أَتَى قُدَيْدًا, ثُمَّ أَفْطَرَ, حَتَّى أَتَى مَكَّةَ) (¬٢).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "القاسم بن زكريا": الكوفيّ الطحّان، ثقة [١١] ٨/ ٤١٠. و"سعيد بن عمرو" بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ الأشعثيّ، أبو عثمان الكوفيّ، ثقة [١٠].