وقوله: "فأخرجت امرأة صبيًّا من الْمِحَفة" "المحفّة" -بكسر الميم، وحكي فتحها، وتشديدِ الفا-: مَرْكبٌ من مراكب النساء، كالهوج؛ إلا أنها لا تُقبّب كما يُقبّب الهودج. أي لا يُجعل فوقها قُبّة. كذا في "الصحاح" (¬١).
والحديث صحيح تقدّم الكلام عليه قريبًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٦٤٩ - (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدٍ ابْنُ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ, أَبُو الرَّبِيعِ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ, قِرَاءَةً عَلَيْهِ, وَأَنَا أَسْمَعُ, عَنِ ابْنِ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ كُرَيْبٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ, وَهِيَ فِي خِدْرِهَا, مَعَهَا صَبِيٌّ, فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ , قَالَ: «نَعَمْ, وَلَكِ أَجْرٌ»).
"سليمان بن داود" مصريّ ثقة، من أفراد المصنّف، وأبي داود. وقوله: "وهي في خِدْرها" بكسر الخاء المعجمة: أي سِتْرها.
والحديث أخرجه مسلم، وقد سبق الكلام عليه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب".
…
١٦ - (الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِلْحَجِّ)
أي هذا باب ذكر الحديث الذي فيه بيان الوقت الذي خرج فيه النبيّ ﷺ من المدينة إلى مكة لأداء فريضة الحجّ.
وعبارته في "الكبرى": "الوقت الذي خرج فيه رسول اللَّه ﷺ من المدينة للحجّ"،
٢٦٥٠ - (أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ, عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ, أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ, تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ, مِنْ ذِى الْقَعْدَةِ, لَا نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ, حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ, أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ, إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَحِلَّ).