رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هَنَّاد بن السَّرِيّ) التميميُّ، أبو السري الكوفي، ثقة [١٠] ٢٣/ ٢٥.
٢ - (ابن أي زائدة) هو: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهَمْدَاني، أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار [٩] ٩٣/ ١١٥.
٣ - (يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري، أبو سعيد المدني القاضى، ثقة ثبت [٥] ٢٢/ ٢٣.
٤ - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سَعْدَ الأنصارية المدنية، ثقة [٣] ١٣٤/ ٢٠٣.
٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-. ومنها: أن رجاله كلهم رجال الصحيح. ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين من يحيى، والباقيان كوفيان. ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعيّة. ومنها: أن فيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة روت (٢٢١٠) أحاديث واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ -رحمه اللَّه تعالى- أنه (قَالَ: أَخبَرَتْنِي عَمْرَةُ) بنت عبد الرحمن (أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ) أمّ المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها - (تَقُولُ: خَرَجْنَا) أي من المدينة.
واختُلف في عدد الذين كانوا معه ﷺ، فقيل: كانوا تسعين ألفًا. ويقال: مائة ألف وأربعة عشر ألفًا. ويقال: أكثر من ذلك. حكاه البيهقيّ. قال الزرقانيّ: هذا في عدّة الذين خرجوا معه، وأما الذين حجّوا معه، فأكثر المقيمين بمكّة، والذين أتوا من اليمن مع عليّ، وأبي موسى الأشعريّ - رضي اللَّه تعالى عنهما -. انتهى. وقال القاري: بلغ جملة من معه ﷺ تسعين ألفًا، وقيل: مائة وثلاثين ألفًا انتهى. وقال الشيخ الدهلويّ في "اللمعات": ورد في بعض الروايات أنهم كانوا أكثر من الحصر والإحصاء، ولم يعينوا عددهم، وقد بلغوا في غزوة تبوك التي هي آخر غزواته ﷺ مائة ألف، وحجة الوداع كانت بعد ذلك، ولا بدّ أن يزدادوا فيها. ويُروى مائة ألف وأربعة عشر ألفًا. وفي رواية مائة ألف وعشرون ألفًا انتهى (¬١).
وإلى هذا الاختلاف أشار الحافظ العراقيّ -رحمه اللَّه تعالى- في "ألفيّة السيرة"، حيث قال: