وقال آخر (من الكامل أيضًا):
وَأَطفَلتْ بِالجَلهَتَيْن ظبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا (¬١)
وقال آخر:
شَرَّابُ ألبْانٍ وَتَمْرٍ وَأقِطْ
التقدير: علفتها تبنا وسقيتها ماء، ومتقلدا سيفا وحاملا رمحا، وأطفلت بالجلهتين ظباؤها، وفرخت نعامها، والنعام لا يطفل إنما يَفرخ، وأطفلت كان لها أطفال والجلهتان: جنبتا الوادي. وشراب ألبان
وآكل تمر، فيكون قوله: وامسحوا برءوسكم وأرجلكم عطف بالغسل على المسح حملا على المعنى.
والمراد الغسل اهـ جامع الأحكام [جـ ٦ ص ٩١، ٩٤].
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله العلامة القرطبي تقرير حسن جدًّا والله أعلم.
وقال العلامة ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام: ما نصه: قوله (ثم غسل كلتا رجليه) صريح في الرد على الروافض في أن واجب الرجلين المسح، وقد تبين هذا من حديث عثمان، وجماعة وصفوا وضوء رسول الله ﷺ، ومن أحسن ما جاء فيه حديث عمرو بن عَبَسَة، بفتح العين والباء، "أن رسول الله ﷺ قال "ما منكم من أحد يقرب وَضُوءه" إلى أن قال: "ثم يغسل رجليه كما أمره الله ﷿" فمن هذا الحديث انضم القول إلى الفعل، وتبين أن المأمور به الغسل في الرجلين. اهـ[جـ ١/ ص ١٨٢].