٦ - (شُعيب) بن الحبحاب البصريّ، ثقة [٤] ٧٨/ ١٩٩٢. والباقيان تقدما في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنّ للمصنف -رحمه اللَّه تعالى- فيه إسنادين، وكلاهما من رباعياته وهو (١٧٠) من رباعيات الكتاب. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه أنسًا - رضي اللَّه تعالى عنه - من المكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسٍ) بن مالك - رضي اللَّه تعالى عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَعْتَقَ صَفِيَّةَ) بنت حيي ابن أخطبَ بن سَعْنة بن ثعلبة بن عُبيد بن كعب الإسرائليّة، من أولاد هارن بن عمران ﵈، أم المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنها -، سباها رسول اللَّه ﷺ عام خيبر، ثم أعتقها، ثم تزوّجها، وماتت سنة (٣٦) وقيل: في خلافة معاوية ﵁ سنة (٥٠) وهو الصحيح (وَجَعَلَهُ صَدَاقَهَا) هذا فيه أن من أعتق أمته على أن يجعل عتقها صداقها، صحّ العقد، والعتق، والمهر، وهذا هو ظاهر الحديث، وبه قال بعض أهل العلم، وهو الحقّ، وخالف في ذلك بعضهم، وسيأتي تفصيل ذلك في المسألة الرابعة، إن شاء اللَّه تعالى.
قال ابن الجوزيّ -رحمه اللَّه تعالى-: فإن قيل: ثواب العتق عظيم، فكيف فوّته، حيث جعله مهرًا، وكان يُمكن جعل المهر غيره؟.
فالجواب أن صفيّة بنتُ ملك، ومثلها لا يقنع إلا بالمهر الكثير، ولم يكن عنده ﷺ ما يُرضيها به، ولم يَرَ أن يقتصر، فجعل صداقها نفسها، وذلك عندها أشرف من المال الكثير انتهى (¬١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أنس - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٦٤/ ٣٣٤٣ و ٣٣٤٤ و ٧٩/ ٣٣٨١ و ٣٣٨٢ و ٣٣٨٣ و"والصيد والذبائح" ٣١/ ٤٣٤١ و"الطهارة" ٥٥/ ٦٩ و"المواقيت" ٢٦/ ٥٤٧. وأخرجه (خ)