لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ, الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ, وَتَقَرَّبُ بِهِ, مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ, كَانَتْ فِيهَا, تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ, فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ, وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا, عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا, فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي, يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ, وَوَقَعَتْ بِي, فَاسْتَطَالَتْ, وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ, وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ, هَلْ أَذِنَ لِي فِيهَا, فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ, حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ, لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ, فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا, لَمْ أَنْشَبْهَا بِشَيْءٍ, حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ»).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد) أبو الفضل البغداديّ، قاضي أصبهان، ثقة [١١] ١٧/ ٤٨٠.
٢ - (عمّه) هو يعقوب بن إبراهيم الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار [٩] ١٩٦/ ٣١٤.
٣ - (أبوه) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] ١٩٦/ ٣١٤.
٤ - (صالح) بن كيسان الغفاريّ أبو محمد المدنيّ، ثقة ثبتٌ فقيه [٤] ١٩٦/ ٣١٤.
٥ - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الإمام الحجة الثبت الشهير المدنيّ، رأس [٤] ١/ ١.
٦ - (محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة بن عبد اللَّه بن مخزوم المخزوميّ المدنيّ، أخو أبي بكر، ثقة [٣].
روى عن عائشة. وعنه الزهريّ. قال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث. وقال النسائيّ: ثقة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. وقال الأزديّ في "الضعفاء": محمد بن عبد الرحمن بن الحارث، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء (¬١). علّق عنه البخاريّ، وأخرج له مسلم، والمصنّف وله عندهما حديث الباب فقط.
٧ - (عائشة) - رضي اللَّه تعالى عنها - ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال