Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 243

  1. ٢٧ - (كتاب الطلاق)
  2. ١ - (باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله ﷿ أن تطلق لها النساء)

ذلك؛ لاحتمال أن يكون عرَفَ حكم الطلاق في الحيض، وأنه منهيّ عنه، ولم يَعرِف ماذا يَصنَع من وقع له ذلك؟. قال ابن العربيّ: سؤال عمر ﵁ محتملٌ لأن يكون أنهم لم يروا قبلها مثلها، فسأل ليعلم، ويحتمل أن يكون لَمّا رأى في القرآن قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، وقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ أراد أن يعلم أن هذا قرء، أم لا؟، ويحتمل أن يكون سمع من النبيّ ﷺ النهي، فجاء ليسأل عن الحكم بعد ذلك. وقال ابن دقيق العيد: وتغيُّظُ النبيِّ ﷺ إِمّا لأن المعنى الذي يقتضي المنع كان ظاهرًا، فكان مقتضى الحال التثبّتَ في ذلك، أو لأنه كان مقتضى مشاورة النبيّ ﷺ في ذلك إذا عزم عليه انتهى (¬١).

(فَقَالَ) هذا تفسير وبيان لسؤال عمر ﵁ (إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ) بن عمر (طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ) أي فماذا عليه؟ (فَقَالَ) ﷺ (مُرْ عَبْدَ اللَّهِ) "مُر" -بضمّ الميم، وسكون الراء-: فعل أمر من أَمَر يأمُرُ، من باب نصر ينصُرُ، وأصله اؤمر، فحذفت فاء الكلمة شذوذًا، لكثرة الاستعمال، وهمزة الوصل؛ استغناء، فصار "مُر"، بضمّ، فسكون، وإليه أشار ابن مالك في "لاميّته" حيث قال:

وَشَذَّ بِالْحَذْفِ "مُرْ" و"كُلْ" وَفَشَا … و"امُرْ" وَمُسْتَنْدَرٌ تَتْمِيمُ "خُذْ" و"كُلَا"

(فَلْيُرَاجِعْهَا) فيه أن المراجعة واجبة؛ لأمره ﷺ بالمراجعة، وهو القول الراجح، وسيأتي تحقيق الخلاف فيه قريبًا … ، إن شاء اللَّه تعالى (ثُمَّ يَدَعْهَا) -بفتح حرف المضارعة، والدال المهملة: أي يتركها، ولا يمسّها. وفي الرواية التالية: "ثم ليمسكها": أي يستمرّ بها في عصمته (حَتَّى تَطْهُرَ) بضمّ الهاء لا غيرُ (مِنْ حَيْضَتِهَا هَذِهِ) أي التي وقع فيها الطلاق (ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ) بفتح الهاء، من باب قتل، ويجوز ضمّها في لغة، من باب قَرُب (فَإنْ شَاءَ، فَلْيُفَارِقْهَا قَبْلَ أنْ يُجَامِعَهَا) وعند مسلم من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن سالم بلفظ: "مره، فليراجعها، ثم ليطلّقها طاهرًا، أو حاملاً"، قال الشافعيّ: غير نافع إنما روى: "حتى تطهر من الحيضة التي طلّق فيها، ثم إن شاء أمسك، وإن شاء طلّق"، رواه يونس بن جبير، وأنس بن سيرين، وسالم. قال الحافظ: وهو كما قال، لكن رواية الزهريّ، عن سالم موافقةٌ لرواية نافع، وقد نبّه على ذلك أبو داود، والزيادة من الثقة مقبولةٌ، ولا سيّما إذا كان حافظًا انتهى (¬٢).

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 28، ص 243 (SanadKitab #12888, hlm. urut 14331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.