١٢ - (بَابُ إِحْلَالِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاَثًا، وَالنِّكَاحِ الَّذِي يُحِلُّهَا بِهِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذه الترجمة بمعنى الترجمة السابقة في -٤٣/ ٣٢٨٤ - حيث قال هناك:، (النكاح الذي تَحِلُّ به المطلّقة ثلاثًا لمطلّقها"، والحديث الأول هنا هو الحديث الذي أورده هناك سندًا ومتنًا، فكان الأولى له عدم تكراره، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٣٤٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَنْبَأَنَا (¬١) سُفْيَانُ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ, إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ, فَقَالَتْ:: إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي, فَأَبَتَّ طَلَاقِي, وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ, وَمَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ, فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ, وَقَالَ «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ, لَا, حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ, وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم آنفًا أن الحديث سبق في -٤٣/ ٣٢٨٤ - وَسَبَقَ هناك شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله، فراجعه تستفد.
و"سفيان": هو ابن عُيينة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٤٤٠ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنِي (¬٢) عُبَيْدُ اللَّهِ, قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ رَجُلاً طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا, فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا, فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا, فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ, أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ, فَقَالَ: «لَا, حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا, كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "يحيى": هو ابن سعيد القطّان. و"عبيد اللَّه": هو ابن عمر العمريّ. و"القاسم": هو ابن محمد بن أبي بكر الصدّيق. والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق الكلام عليه في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.