٢ - (بهز) بن أسد العَمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقة ثبت [٩] ٢٤/ ٢٨.
٣ - (حماد بن سلمة) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر حفظه بآخره، من كبار [٨] ١٨١/ ٢٨٨.
٤ - (ثابت) بن أسلم الْبُنَانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقة عابد [٤] ٤٥/ ٥٣.
٥ - (أنس) بن مالك الصحابيّ الخادم الشهير - رضي اللَّه تعالى عنه - ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، وثابت ألزم الناس لأنس ﵁ لزمه أربعين سنة. (ومنها): أن أنسًا ﵁ من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر الصحابة موتًا بالبصرة، مات سنة (٩٢) أو (٣٩)، وهو من المعمرين، فقد جَاوَزَ عُمْرُهُ مائة سنة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَنَسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنه -، أنه (قَالَ: كانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، جَارٌ فَارِسِيٌّ) أي منسوب إلى فارس البلد المعروف. قال ابن منظور: وفارس: بلد ذو جِيل، والنسب إليه فارسيّ، والجمع فُرْس، قال ابن مُقْبِل:
طَافَتْ بِهِ الْفُرْسُ حَتَّى بَدَّ نَاهِضُهَا (¬١)
(طَيِّبُ الْمَرَقَةِ) من إضافة الصفة المشبهة إلى مرفوعها. قال ابن منظور: الْمَرَقُ: الذي يُؤتَدَم به: معروفٌ، واحدته مَرَقَةٌ، والمرَقَةُ أخصُّ منه. وقال السنديّ: قوله: "طيب المرقة" أي أصلَحَهَا، وطَبَخَها جيّدًا، أو هو صيغة الصفة انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: ما قاله السندي يقتضي أن "طَيَّبَ" فعل ماضٍ، فاعله ضمير الفارسي، و"المرقةَ" مفعوله، وهذا إن صحّت الرواية به، وإلا فما قدّمته أقرب، وأشبه. وفي رواية مسلم من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة: "أن جارًا لرسول اللَّه ﷺ فارسيًّا، كان طَيِّبَ المرق، فصنع لرسول اللَّه ﷺ، ثم جاء يدعوه … " (فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، ذَاتَ يَوْمِ) يومًا من الأيّام، فـ "ذات" مقحمة (وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ) جملةٌ في محلّ نصب على الحال (فأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ) أي أشار ذلك الفارسي (أَنْ تَعَالَ) "أن"