٥ - (عكرمة) البربريّ، مولى ابن عبّاس، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقة ثبت [٣] ٢/ ٣٢٥.
٦ - (ابن عبّاس) عبد اللَّه البحر - رضي اللَّه تعالى عنهما - ٢٧/ ٣١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير الحكم بن أبان، فإنه من رجال الأربعة، وأخرج له البخاريّ في " جزء القراءة". (ومنها): أن فيه مروزيين: الحسين، والفضل، ويمنيين: معمر، والحكم، ومدنيين: عكرمة، وابن عبّاس. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنَّ رَجُلاً) يحتمل أن يكون سَلَمَة بن صَخْر الزُّرَقي ﵁ كما ستأتي قصته (أَتَى النَّبِيِّ ﷺ، قَدْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ) جملة حاليّة من فاعل "أتى" (فَوَقَعَ عَلَيْهَا) أي جامعها (فَقَالَ) وفي رواية أبي داود: "فأتي النبيّ ﷺ، فأخبره … " (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي، فَوَقَعْتُ قَبْلَ أَنْ أُكُفِّرَ) من التكفير، أي قبل أن أعطي الكفّارة التي أوجبها اللَّه تعالى عليّ (قَالَ) ﷺ (وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ) "ما" استفهاميّة: أي أيّ شيء حملك على أن تواقع امرأتك التي حرّم اللَّه عليك العودة إليها قبل أن تكفّر عن ظهارك؟ (يَرْحَمُكَ اللَّه؟) فيه إظهار الشفقة والرأفة بالتائب، فإنه ﷺ لم يعنّفه، ولم يوبّخه، بل دعا له بالرحمة؛ لأنه جاء تائبًا إلى اللَّه تعالى، نادمًا على ما فعل، إذ الندم من الذنب يمحو الذنب، كما ثبت فيما أخرجه البيهقيّ، وحسّنه بعضهم، من حديث ابن مسعود ﵁، مرفوعًا "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (¬١)
(قَالَ) الرجل (رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا) بفتح الخاءين المعجمين، وإسكان اللام الأولى، قال في "القاموس": الْخَلْخَلُ، وُيضمّ، وكَبَلْبَالٍ: حَلْيٌ معروف. انتهى. وفي "اللسان": والْخَلْخَلُ، والْخُلْخُلُ من الْحُلْي: معروف، قال الشاعر:
بَرَّاقَةُ الْجِيْدِ صَمُوتُ الْخَلْخَلِ
وهو لغةٌ في الْخَلَخال، أو مقصور منه انتهى.
(فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ) وفي رواية المعتمر، عن الحكم بن أبان الآتية: "قال: يا نبيّ اللَّه رأيت بياض ساقيها في ضوء القمر" (فَقَالَ) ﷺ (لَا تَقْرَبْهَا) بفتح الراء، وضمّها، من بابي تَعِبَ، وقتل، أي لا تجامعها مرّة أخرى (حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَهُ ﷿) وفي رواية