Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 29, halaman 122

  1. ٢٧ - (كتاب الطلاق)
  2. ٣٥ - (باب بدء اللعان)

قال ابن قدامة: وكلا القولين لا يصحّ؛ لأن النبيّ ﷺ فرّق بين المتلاعنين. رواه عبد الله بن عمر، وسهل بن سعد، وأخرجهما مسلم. وقال سهل بن سعد: "فكانت سنة لمن كان بعدهما أن يفرّق بين المتلاعنين". وقال عمر ﵁: "المتلاعنان يُفرّق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا. وأما القول الآخر فلا يصحّ؛ لأن الشرع إنما ورد بالتفريق بين المتلاعنين، ولا يكونان متلاعنين بلعان أحدهما، وإنما فرّق النبيّ ﷺ بينهما بعد تمام اللعان منهما، فالقول بوقوع الفرقة قبله تحكّمٌ، يخالف مدلول السنّة، وفعل النبيّ ﷺ. انتهى المقصود من كلام ابن قدامة رحمه الله تعالى (¬١).

وقال في "الفتح": ذهب مالكٌ، والشافعيّ، ومن تبعهما إلى أن الفرقة تقع بنفس اللعان، قال مالك، وغالب أصحابه: بعد فراغ المرأة. وقال الشافعيّ، وأتباعه، وسحنون من المالكية: بعد فراغ الزوج، واعتلّ بأن التعان المرأة إنما شُرع لدفع الحدّ عنها، بخلاف الرجل، فإنه يزيد على ذلك في حقّه نفي النسب، ولحاق الولد، وزوال الفراش.

وتظهر فائدة الخلاف في التوارث لو مات أحدهما عقب فراغ الرجل، وفيما إذا علّق طلاق امرأة بفراق أخرى، ثم لاعن الأخرى. وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأتباعهما: لا تقع الفرقة حتى يوقعها عليهما الحاكم. واحتجّوا بظاهر ما وقع في أحاديث اللعان. وعن أحمد روايتان. وذهب عثمان البتّيّ إلى أنه لا تقع الفرقة حتى يوقعها الزوج. واعتلّ بأن الفرقة لم تذكر في القرآن، ولأن ظاهر الأحاديث أن الزوج هو الذي طلّق ابتداءً. ويقال: إن عثمان تفرّد بذلك. لكن نقل الطبريّ عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصريّ، أحد أصحاب ابن عبّاس - رضي الله تعالى عنهما -، من فقهاء التابعين نحوه. ومقابله قول أبي عبيد: إن الفرقة بين الزوجين تقع بنفس القذف، ولو لم يقع اللعان، وكأنه مفرّعٌ على وجوب اللعان على من تحقّق ذلك من المرأة، فإذا أخلّ به عوقب بالفرقة، تغليظًا عليه. انتهى (¬٢).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر لي أنه لا يحتاج إلى حكم الحاكم، بل تقع الفرقة بنفس اللعان، وأنه لا بدّ من تمام لعانهما، فلا تقع قبله؛ عملاً بظاهر الأحاديث، وأما تفريق النبيّ ﷺ بينهما، فالظاهر أنه أعلمهما بذلك، وأنهما لا يجتمعان بعد ذلك. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة السابعة): في اختلاف أهل العلم في فرقة اللعان، هل هي فسخٌ، أم طلاق؟:

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 29، ص 122 (SanadKitab #12888, hlm. urut 14595)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.