وأبي ثور، وأكثر العلماء (¬١).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي عليه أكثر العلماء هو الحقّ عندي؛ لما سبق من الأدلة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
١٦ - (الْحُكْمُ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ -)
٤٠٧٢ - (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ, عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ, قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ رَجُلاً أَعْمَى, فَانْتَهَيْتُ إِلَى عِكْرِمَةَ, فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا, قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ, أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ, وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ, وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ, وَتَسُبُّهُ, فَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ, وَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي, فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ, ذَكَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ, فَوَقَعَتْ فِيهِ, فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ, فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا, فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ, فَقَتَلْتُهَا, فَأَصْبَحَتْ قَتِيلاً, فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ, فَجَمَعَ النَّاسَ, وَقَالَ: «أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلاً لِي عَلَيْهِ حَقٌّ, فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلاَّ قَامَ» , فَأَقْبَلَ الأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي, وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً, وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ, مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ, وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ, وَتَشْتُمُكَ, فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي, وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ, فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةَ ذَكَرْتُكَ, فَوَقَعَتْ فِيكَ, فَقُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ, فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا, فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا, حَتَّى قَتَلْتُهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا اشْهَدُوا, أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ»).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عثمان بن عبد اللَّه) بن محمد بن خُرَّزاد (¬٢): هو أبو عمرو البصريّ، نزيل أنطاكية، ثقة، من صغار [١١] ١١٢/ ١٥٥ من أفراد المصنّف.
٢ - (عباد بن موسى) الْخُتَّليّ (¬٣) أبو محمد الأبناويّ، سكن بغداد، ثقة [١٠].