أهل العلم، قالوا: صلاة الرب: الرحمة، وصلاة الملائكة: الاستغفار اهـ، قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره جـ ٣ ص ٥٠٣: وقد يقال: لا منافاة بين القولين والله أعلم.
وقد رد العلامة ابن القيم ﵀ على من فسر الصلاة بالرحمة، وبالغ في ذلك في كتابه "جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام" فراجعه ص ٨٣ - ٩١.
(على سيدنا) متعلق بصَلَّى، قال الفيومي ﵀: وسيد القوم رئيسهم، وكرمهم، والسيد المالك، وأصله سَويد، وزان كَريم، فاستثقلت الكسرة على الواو، فحذفت، فاجتمعت الواو وهي ساكنة، والياء، فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، وقيل: أصله فَيْعل -بسكون الياء، وكسر العين- وهو مذهب البصريين، والأصل سَيْود، وقيل: بفتح العين، وهو مذهب الكوفيين، لأنه لا يوجد فَيْعل بكسر العين في الصحيح، إلا صَيقل اسم امرأة، والعَليل محمول على الصحيح، فتعين الفتح قياسا على عَيطَل، وكذلك ما أشبهه (¬١).
وقال النووي رحمه الله تعالى: اعلم أن السيد يطلق على الذي يفوق قومه، ويرتفع قدره عليهم، ويطلق على الزعيم والفاضل، ويطلق على الحليم الذي لا يستفزُّه غضبه، ويطلق على الكريم، وعلى المالك، وعلى الزوج، وقد جاءت أحاديث كثيرة بإطلاق السيد على أهل الفضل.
فمن ذلك ما رويناه في صحيح البخاري عن أبي بكرة ﵁: أن النبي ﷺ صعد بالحسن بن علي ﵄ المنبر، فقال: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين"