وقال العلامة ابن شاكر: ما حاصله: إن التعقب باحتمال الحائل، أو بالخصوصية، لا قيمة له، بل هو باطل، لأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صريح، واحتمال الحائل لا يفكر فيه إلا متعصب. اهـ.
حجة من قال بالنقض
قال العلامة الشوكاني ﵀: ما حاصله: قال الأولون -يعني القائلين بالنقض-: الآية صرحت بأن اللمس من جملة الأحداث الموجبة للوضوء، وهو حقيقة في لمس اليد، ويؤيده بقاءه على معناه الحقيقي قراءة -أو لمستم- فإنها ظاهره في مجرد اللمس من دون الجماع.
قال الَاخرون -يعني القائلين بعدم النقض-: يجب المصير إلى المجاز وهو أن اللمس مراد به الجماع لوجود القرينة، وهي حديث عائشة الذي في التقبيل، وفي لمسها لبطن قدمه ﷺ.
وأما جوابهم عن الحديث الأول بالضعف: فغير صحيح لما تقدم من صحته.
وكذا دعوى الخصوصية أو وجود حائل لما تقدم من أنه تكلف، وغير ظاهر.
قالوا: أمر النبي (¬١) ﷺ رجلا قال: "يا رسول الله ما تقول في رجل لقي امرأة يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته شيئا إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها؟ قال: فأنزل الله هذه الآية ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ الآية: فقال له النبي ﷺ: توضأ ثم صل رواه أحمد والدارقطني، وفيه انقطاع، وأصله في الصحيحين بدون الأمر بالوضوء والصلاة.