Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 414

  1. ٥٠ - (كتاب الأشربة)
  2. ٥٧ - (ذكر الأشربة المباحة)

وقوله: "يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها".

يعني أنه سبحانه يحصي أعمال عباده، ثم يوفيهم إياها بالجزاء عليها، وهذا كقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]، وقوله: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩]، وقوله: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ [آل عمران: ٣٠]، وقوله: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ الآية [المجادلة: ٦].

وقوله: "ثم أوفيكم إياها": الظاهر أن المراد توفيتها يوم القيامة، كما قَالَ تعالى: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآية [آل عمران: ١٨٥]. ويحتمل أن المراد يوفي عباده جزاء أعمالهم فِي الدنيا والآخرة، كما فِي قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ الآية [النِّساء: ١٢٣]. وَقَدْ رُوي عن النبيّ ﷺ، أنه فسر ذلك بأن المؤمنين يجازون بسيئاتهم فِي الدينا، وتدخر لهم حسناتهم فِي الآخرة، فيوفون أجورهم، وأما الكافر فإنه يعجل له فِي الدنيا ثواب حسناته، وتدخر له سيئاته فيعاقب بها فِي الآخرة.

وتوفية الأعمال: هي توفية جزاءها منْ خير أو شر، فالشر يجازى به مثله منْ غير زيادة، إلا أن يعفو الله عنه، والخير تضاعف الحسنة عنه بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، لا يعلم قدرها إلا الله، كما قَالَ تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠) قُلْ﴾ [الزمر: ١٠ - ١١].

وقوله: "فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه": إشارة إلى أن الخير كله فضل منْ الله عَلَى عبده، منْ غير استحقاق له، والشر كله منْ عند ابن آدم، منْ اتباع هوى نفسه، كما قَالَ ﷿: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ الآية [النِّساء: ٧٩]، وَقَالَ عَلَى ﵁: لا يرجو عبد إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، فالله سبحانه إذا أراد توفيق عبد وهدايته أعانه، ووفقه لطاعته، فكان ذلك فضلا منه ورحمة، وإذا أراد خذلان عبد، وكله إلى نفسه، وخلى بينه وبينها، فأغواه الشيطان لغفلته عن ذكر الله، واتبع هواه، وكان أمره فرطا، وكان ذلك عدلا منه، فإن الحجة قائمة عَلَى العبد بإنزال الكتاب، وإرسال الرسول فما بقي لأحد منْ النَّاس عَلَى الله حجة بعد الرسل.

فقوله بعد هَذَا: "فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه"، إن كَانَ المراد منْ وجد ذلك فِي الدنيا، فإنه يكون حينئذ مأمورا بالحمد لله عَلَى ما وجده منْ جزاء الأعمال الصالحة، الذي عجل له فِي الدنيا، كما قَالَ: ﴿مَنْ عَمِلَ

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 40، ص 414 (SanadKitab #12888, hlm. urut 19263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.