Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 415

  1. ٥٠ - (كتاب الأشربة)
  2. ٥٧ - (ذكر الأشربة المباحة)

صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، ويكون مأمورا بلوم نفسه عَلَى ما فعلت منِ الذنوب التي وجد عاقبتها فِي الدنيا، كما قَالَ تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، فالمؤمن إذا أصابه فِي الدنيا بلاء، رجع إلى نفسه باللوم، ودعاه ذلك إلى الرجوع إلى الله بالتوبة والاستغفار. وفي "المسند"، و"سنن أبي داود" عن النبيّ ﷺ قَالَ: "إن المؤمن إذا أصابه سَقَمٌ، ثم عافاه الله منه كَانَ كفارة لما مضى منْ ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل منْ عمره، وإن المنافق إذا مرض وعوفي كَانَ كالبعير عقله أهله، وأطلقوه لا يدري بما عقلوه، ولا بما أطلقوه". وَقَالَ سلمان الفارسي ﵁: إن المسلم ليبتلى، فيكون كفارة لما مضى، ومستعتبا فيما بقى، وإن الكافر يبتلى، فمثله كمثل البعير أُطلق، فلم يدر لما أُطلق وعُقل.

وإن كَانَ المراد منْ وجد خيرا أو غيره فِي الآخرة، كَانَ إخبارا منه بأن الذين يجدون الخير فِي الآخرة يحمدون الله عَلَى ذلك، وأن منْ وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، حين لا ينفعه اللوم، فيكون الكلام لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر، كقوله ﷺ: "منْ كذب عَلَى متعمدا فليتبوأ مقعده منْ النار"، والمعنى: أن الكاذب عليه يتبوأ مقعده منْ النار.

وَقَدْ أخبر الله تعالى عن أهل الجنة، أنهم يحمدون الله عَلَى ما رزقهم منْ فضله، فَقَالَ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ الآية [الأعراف: ٤٣]، وَقَالَ تعالى: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ الآية [الزمر: ٧٤]، وَقَالَ تعالى: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فاطر: ٣٤، ٣٥]، وأخبر عن أهل النار، أنهم يلومون أنفسهم، ويمقتونها أشد المقت، فَقَالَ تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية [إبراهيم: ٢٢]، وَقَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ [غافر: ١٠].

وَقَدْ كَانَ السلف الصالح يجتهدون فِي الأعمال الصالحة، حذرا منْ لوم النفس عند انقطاع الأعمال عَلَى التقصير. وفي الترمذيّ عن أبي هريرة مرفوعاً: "ما منْ ميت يموت إلا ندم، إن كَانَ محسنا ندم عَلَى أن لا يكون ازداد، وإن كَانَ مسيئاً ندم أن لا يكون

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 40، ص 415 (SanadKitab #12888, hlm. urut 19264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.