أمامة، وجماهير من التابعين، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأصحابهم.
وذهب إلى الانتقاض به أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن يحيى، وأبو بكر بن المنذر، وابن خزيمة، واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي، وحكى عن أصحاب الحديث مطلقا، وحكى عن جماعة من الصحابة.
قال البيهقي ﵀: حكى بعض أصحابنا عن الشافعي أنه قال: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به. قال البيهقي: قد صح فيه حديثان: حديث جابر بن سمرة، وحديث البراء قاله أحمد بن حنبل، وإسحاق بن رهوايه.
قال الجامع عفا الله عنه: المذهب الصحيح مذهب من قال بوجوب الوضوء من لحوم الإبل. لقوة دليله.
قال النووي ﵀ في شرح مسلم ٤٩٤ - : وهذا المذهب أقوى دليلا، وإن كان الجمهور على خلافه. وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر ﵁: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ … " الحديث. ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام. اهـ كلام النووي.
قال العلامة أحمد شاكر ﵀ فيما كتبه على الترمذي: وقال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي ج ١ ص ١١٢: وحديث لحم الإبل صحيح مشهور، وليس يقوى عندي ترك الوضوء منه. وحاول بعضهم أن يلتمس حكمة لوجوب الوضوء من لحوم الإبل، ولسنا نذهب هذا المذهب، ولكن نقول كما قال الشافعي في الأم ١/ ١٤: إنما الوضوء والغسل تعبد. اهـ كلامه ج ١ ص ١٢٥. والله تعالى أعلم.