الأوْلى في معنى الحديث، لأن الرواية يفسر بعضها بعضا. لكن ظاهر تبويب المصنف يرشد إلى حمل الحديث على ما قبل الإسلام، وهو الذي ارتضاه السندي (فأمره النبي ﷺ) قبل إسلامه (أن يغتسل بماء وسدر) أي بماء مخلوط بورق النبق.
والسدر بكسر السين وسكون الدال: جمع سدرة كذلك: شجر النَّبق.
واستدل بالحديث من قال بوجوب الغسل على من أسلم، وسيأتي تحقيق الكلام في ذلك في المسائل، إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث قيس بن عاصم ﵁ هذا صحيح.
المسألة الثانية: في ذكر مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا -١٢٦/ ١٨٨ - وفي الكبرى -١١٩/ ١٩٣ - عن عمرو بن علي، عن يحيى القطان، عن الثوري، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن
حصين، عن جده قيس بن عاصم ﵁.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د ت) فأخرجه (د) في الطهارة -١٣١/ ١ - عن محمد بن كثير، عن سفيان، به.
وأخرجه (ت) في الصلاة -٣٠٨ - عن بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، بمعناه، وقال: حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأخرجه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي.
المسألة الرابعة: في فوائده: دل الحديث على مشروعية غسل الكافر إذا أراد أن يسلم إزالة للأوساخ التي أصابته في حال كفره، وعلى