لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم بصريون إلا شيخه فنيسابوري، وإلا عائشة ﵂ فمدنية، وأن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، أيوب، وأبو قلابة، ومعاذة.
شرح الحديث
(عن معاذة العدوية) البصرية معدودة في فقهاء التابعين، أنها (قالت: سألت امرأة عائشة) ﵂، المرأة المبهمة هي معاذة الراوية نفسها، كما بينها مسلم في صحيحه, وغيره "قالت: سألت عائشة" (أتقضي الحائض الصلاة؟) وهذا تفسير للسؤال الصادر منها، وللبخاري "أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت" بفتح أول "تجزي": أي تقضي، وصلاتها بالنصب مفعوله، ويروى "أتُجزئ" بضم أوله، وهمز آخره: أي أتكفي المرأةَ الصلاةُ الحاضرة وهي طاهرة، ولا تحتاج إلى قضاء الفائتة في زمن الحيض، فصلاتها على هذا بالرفع على الفاعلية، وقال الحافظ: والأول أشهر، يعني رواية "تَجزي" بالفتح، وفي رواية عند مسلم: "قالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ " (فقالت) عائشة ﵂ (أحرورية أنت؟) الهمزة للاستفهام الإنكاري، وحرورية خبر مقدم، وأنت مبتدأ مؤخر.
قال البدر العيني ﵀: فائدة تقديم الخبر: الدلالة على الحصر أي أنت حرورية لا غير.
الحَرُوريَّة: نسبة إلى حَرُورَاء -بفتح الحاء، وضم الراء المهملتين، وبعد الواو الساكنة راء أيضا- بلدة على ميلين من الكوفة، والأشهر أنها بالمد، قال المبرد: النسبة إليها حروراوي، وكذا كل ما كان في آخره تأنيث ممدودة، ولكن قيل الحروري بحذف الزوائد، ويقال لمن يعتقد