مذهب الخوارج: حروري, لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي بالبلدة المذكورة، فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فِرَق كبيرة، لكن من أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن، ورَدُّ ما زاد عليه من الحديث مطلقا، قاله الحافظ (¬١).
وقال البدر العيني ﵀: وكبار فرق الحرورية: ستة: الأزارقة (¬٢) والصفرية (¬٣)، والنجدات (¬٤)، والعجاردة (¬٥)، والإباضية (¬٦)، والثعالبة، والباقون فروعهم، وهم الذين خرجوا على علي ﵁، ويجمعهم القول بالتَّبرّي من عثمان، وعلي ﵄، ويُقَدّمُون ذلك على كل طاعة، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك، وكان خروجهم على عهد علي ﵁ لما حَكَّمَ أبا موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وأنكروا على علي في ذلك، وقالوا: شككت في أمر الله، وحَكَّمْتَ عدوك، وطالت خصومتهم، ثم أصبحوا يوما وقد خرجوا وهم ثمانية آلاف، وأميرهم عبد الله بن الكواء، فبعث إليهم عليٌ عبد الله بن عباس، فناظرهم، فرجع منهم ألفان، وبقيت ستة آلاف، فخرج إليهم علي فقاتلهم، وكانوا يشددون في الدين، ومنه قضاء الصلاة على الحائض، قالوا: إذ لم يسقط في كتاب الله تعالى عنها على أصلها، وقد قلنا: إن حروراء: اسم قرية، وهي ممدودة، وقال بعضهم: بالقصر أيضا، حكاه أبو عبيد، وزعم