وأما معناها الشرعي فهي عبارة عن الأركان المعهودة والأفعال المخصوصة. انتهى "عمدة القاري" جـ ٥ ص ٣٩.
وقال العلامة ابن منظور ﵀: الصلاة: الرُّكوعُ والسجود، والجمع صَلَوَات، والصلاة: الدعاء والاستغفار.
قال الأعشى (من المتقارب):
وَصَهْبَاء طَافَ يَهُودِيُّهَا … وأبْرَزَهَاَ وَعَلَيْهَا خَتَمْ
وَقَابَلَهَا الرَّيحُ فِي دَنِّهَا … وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وارْتَسَمْ
قال: دَعَا لها أن لا تَحْمَضَ، ولا تَفْسُدَ.
والصلاة من الله تعالى: الرحمة، قال عَدِي بن الرقاع (من الكامل):
صَلَّى الإِلَهُ عَلى امْرىءٍ وَدَّعْتُه … وَأتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ وزَادَهَا
وقال الراعي (من البسيط):
صَلَّى عَلَى عَزَّةَ الَرحْمَنُ وابْنَتِها … لَيْلَى وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الأُخَرِ
وصلاة الله على رسوله ﷺ: رحمته له، وحسن ثنائه عليه، وفي حديث ابن أبي أوفى أنه قال: أعطاني أبي صدقة ماله، فأتيت بها رسول الله ﷺ، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى"، قال الأزهري: هذه الصلاة عندي: الرحمة، ومنه قوله ﷿: ﴿إِن اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ