(فغسل القلب بماء زمزم) وعند مسلم "فاستُخْرِجَ قلبي فَغُسِل بماء زمزم"، وزَمْزَم اسم للبئر التي في المسجد الحرام، غير منصرف للتأنيث والعلمية، ويقال: ماءٌ زَمْزَمٌ، وزَمْزَامٌ، وزُوازِمُ، وزُوَزِمُ: إذا كان بَينَ المِلْح والعَذْب، وقد ذكر بعض اللغوين لها أسماء كثيرة، منها: مَكْتُومة، مَضْنُونَةُ، شُبَاعَةُ، سُقْيَا، الرِّوَاءُ، رَكْضَةُ جبْريلُ، هَزْمَةُ جِبْريلَ، شِفَاءُ سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفِيرةُ عَبْدِ المُطَّلبِ (¬١).
وذكر صاحب "تاج العروس" أنه جمع لها من كتب الحديث وكتب اللغة أسماءً تنيف على ستين اسمًا (¬٢). وفيه فضيلة ماء زمزم على جميع المياه. قال ابن أبي جَمْرة: وإنما لم يُغْسَل بماء الجنة لما اجتمع في ماء زمزم من كون أصل مائها من الجنة، ثم استقَّر في الأرض، فأريد بذلك بقاء بركة النبي ﷺ في الأرض.
وقال السهيلي: لما كانت زمزمُ هزمةَ جبريلَ رُوحِ القدسِ لأم إسماعيل جَدِّ النبي ﷺ، نَاسَبَ أن يُغْسَلَ بمائها عند دخول حضرة القدس ومناجاته.
ومن المناسبات المستَبْعَدَةِ قول بعضهم: إن الطست يناسب "طس تلك آيات القرآن" (¬٣).