وأخرجه أبو داود في "الزكاة" أيضا عن هشام بن عمَّار، عن الوليد بن مسلم.
وأخرجه ابن ماجه في "الجهاد" عن هشام بن عَمَّار، عن الوليد، كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلانِيّ، عن أبي مسلم الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: بيانُ ما كان عليه النبي ﷺ من الحرص على نشر الدعوة وتبليغ الأحكام كُلَّمَا وَجَدَ إلى ذلك سبيلًا.
ومنها: مشروعية التعاهد على البر والتقوى.
ومنها: التنفير من سؤال الناس، ولو يسيرًا. وقد وردت أحاديث في التحذير عن المسألة:
منها: حديث ابن عمر ﵄: أنّ النبي ﷺ قال "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يَلْقَى الله تعالى وليس في وجهه مُزْعَةُ لَحْمٍ". أي قطعة لحم. رواه الشيخان والمصنف.
ومنها: حديث سَمُرَة بن جُنْدُبَ ﵁: أن رسول الله ﷺ قال. "إنما المسائل كُدُوح يَكْدَحُ بها الرجلُ وَجْهَهُ، فمن شاء أبْقَى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل ذا سلطان، أو في أمر لا يَجِدَ منه بُدًا". رواه أبو داود والمصنف والترمذي. وقال: حسن صحيح.