ومنها: حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل الناس تَكَثُّرًا فإنما يسأل جَمْرًا، فليستقلَّ أو ليستكثر". رواه مسلم وابن ماجه.
ومنها: حديث علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سَألَ مسألة عن ظَهْرِ غنِىً استكَثَر بها من رَضْف (¬١) جهنم"، قالوا: وما ظهر غنى؟ قال "عَشَاءُ ليلة". رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد.
وقد أورد المنذري في الترغيب والترهيب أحاديث كثيرة فراجعه جـ ٢ ص ٢ - ١٤.
وقد اختلف العلماء في حَدِّ الغِنَى الذي يمنع عن المسألة لاختلاف الآثار في ذلك، وسنذكر الأقوال مع ترجيح الراجح منها في كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى.
(ومن فوائد الحديث) ما ذكره النووي ﵀ في الزيادة التي في مسلم وأبي داود، وهي "فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحَدًا يناوله إياه". قال: وفيه الأخذ بالعموم، لأنهم نُهُوا عن السؤال، فحملوه على العموم. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.