وأما عِرَاكٌ، ونوفل، وابنُ عمر فقد تقدموا في السند السابق. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن عراك بن مالك أنه بلغه) أي بلغ عراكًا (أن نوفل بن معاوية) ﵁.
وهذا هو أول المخالفة، ووجهه أن جعفرًا قال في روايته عن عراك: إن نوفل بن معاوية حدثه، فجعله متصلًا.
وقال يزيد في روايته عنه: أنه بلغه أن نوفل بن معاوية قال … فجعله منقطعًا.
فالضمير في قوله "أنه" ضمير الشأن، وفي قوله "بلغه" لعراك (قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من الصلاة صلاة من فاتته، فكأنما وتر أهله وماله") الجار والمجرور خبر مقدم، وقوله "صلاة" مبتدأ مؤخر، و"من" شرطية، وجوابها جملة "فكأنما وتر … " الخ، وجملة الشرط والجواب في محل رفع صفة لِـ"صَلاةٌ".
وهذا ثاني المخالفة، ووجهه أن في رواية جعفر التصريح بالصلاة الفائتة، خيث قال: "من فاتته صلاة العصر … " وخالفه يزيد في روايته، فأبهمها، حيث قال: "من الصلاة صلاة … ".
والحاصل أن يزيد بن أبي حبيب خالف جعفر بن ربيعة في السند والمتن جميعًا.