قال الجامع: يمكن أن يجمع بينهما بأن عراكا كان بلغه عن نوفل، ثم لقيه فحدثه بالحديث، فحينما بلغه، بلغه بالإبهام، وحينما حدثه، حدثه بالتعيين، فكان تارة يحدث بهذا، وتارة يحدث بهذا، والله أعلم.
وما تقدم عن الحافظ ﵀ من أن المحفوظ هو الإبهام، وأن التفسير من قول أبي بكر بن عبد الرحمن، أو من حديث ابن عمر ﵄ فلم يذكر دليلا عليه، فالأولى ما ذكرته لأن جعفرًا ثقة بالاتفاق، فلا وجه لترجيح رواية يزيد علي روايته. والله أعلم.
قال عراك بالسند السابق (قال ابن عمر) ﵄ (سمعت رسول الله ﷺ يقول: هي صلاة العصر) أي الصلاة التي من فاتته، فكأنما وتر أهله وماله، هي: العصر.
والحاصل أن عراكًا في هذه الرواية بلغه حديث نوفل بالإبهام، وسمع التفسير مرفوعًا من ابن عمر ﵄. كما سمع التفسير مرفوعًا من كل من نوفل، وابن عمر في الرواية السابقة، وقد عرفت طريقة الجمع آنفًا، فتنبه. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
ولما وقع اختلاف على يزيد بن أبي حبيب في روايته عن عِرَاك ذكره بقوله:
(خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ) أي خالف الليثَ بن سعد في روايته عن يزيد محمدُ بن إسحاق المطلبي، ثم بيَّنَ رواية محمد بن إسحاق