الإطلاق حَسْمًا للْمَادَّة، لأن الشيء إذا شرع لكونه مَظنَّة قد يَسْتَمِرُّ، فيصير مَئِنَّة. والله أعلم. اهـ. "فتح" جـ ٢ ص ٨٧.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حمله على الإطلاق هو المتعين، لإطلاق النص. ولابد أيضًا من تقييد إباحة الأمر المهم بما لا يؤدي إلى ما ذكر من التفويت لطوله، وما ثبت عنه ﷺ لا يؤدي إليه، إذ ليس طويلًا. فتبصر. والله تعالى أعلم.
(قال شعبة) بن الحجاج (ثم لَقِيتُهُ) أي سَيَّارًا (بعدُ) من الظروف المبنية على الضم لقطعه عن الإضافة، ونية معناها، أي بعدَ ما حدثني بهذا الحديث على الوجه المذكور (فسألته) عن الحديث استثباتًا، فقال (قال) أبو برزة ﵁ (كان) رسول الله ﷺ (يصلي الظهر) أي صلاة الظهر (حين تزول الشمس) أي تميل عن وسط السماء الى جهة المغرب، وفيه إشارة إلى أنه كان يصلي الظهر في أول الوقت، ولا يخالف ذلك الأمْرَ بالإبراد، لاحتمال أن يكون ذلك في زمن البرد، أو قبل الأمر بالإبراد، أو عند فقد شروط الإبراد، لأنه مختص بشدة الحر، أو لبيان الجواز.
وقد يتمسك من قال: إن فضيلة أول الوقت لا تحصل إلا بتقديم ما يمكن تقديمه من طهارة، وستر، وغيرهما قبل دخول الوقت، قال الحافظ ﵀: ولكن الذي يظهر أن المراد بالحديث التقريب، فتحصل الفضيلة لمن لم يتشاغل عند دخول الوقت بغير أسباب