ومنها: أن فيه من صِيَغ الأداء الإخبارَ، والتحديثَ، والعنعنةَ، وكلها من صِيَغِ الاتصال على الراجح. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن جابر) بن عبد الله ﵁، أنه (قال: سأل رجل) لم يُعرَف اسمه (رسول الله ﷺ عن مواقيت الصلاة) جمع ميقات، بمعنى الوقت، أي عن أوقات الصلوات الخمس (فقال) رسول الله ﷺ (صل معي) هكذا في النسختين: المصرية، والهندية: "صل" بحذف الياء وهو الموافق للقواعد لكونه مبنيا على حذفها، كما قال بعضهم:
وَالأَمْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا يُجْزمُ … بِهِ الْمُضَارِعُ أيَا مَنْ يَفْهَمُ
وقال السندي ﵀: قوله: "صلي معي" هكذا في نسختنا ثبوت الياء، والظاهر حذفها، وكأن الياء الموجودة للإشباع، وأما لام الكلمة فهي محذوفة، أو هي لام الكلمة، إلا أن المعتل عومل معاملة الصحيح، وقد تكرر الوجهان في مواضع، فكن على ذكر منهما، فلعلي ما أعيد بعد ذلك، والله تعالى أعلم. اهـ.
وفي حديث بريدة الآتي (٥١٩) "فقال: أقم معنا هذين اليومين".
وإنما أمره ﷺ أن يصلي معه، ولم يبين له بالقول، لكون التعليم بالفعل أوضح، وأرسخ في الذهن، واستدل به على جواز تأخير البيان إلى