بسهامهم، وينظرون إلى أماكن وقوعها، لشدة الضوء. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث حسان بن بلال هذا عن رجل من أسلم له صحبة صحيح.
وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا (٥٢٠) بالسند المذكور فقط.
المسألة الثانية: أنه جاءت أحاديث بمعنى حديث الباب؛ ففي الصحيحين من حديث رافع بن خَدِيج ﵁، قال: "كنا نصلي المغرب مع النبي ﷺ، فينصرف أحدنا، وإنه ليبصر مواقع نَبْله"، ولأبي داود من حديث أنس ﵁ بسند صحيح، قال: "كنا نصلي المغرب، مع النبي ﷺ، ثم نرمي، فَيَرَى أحدُنا موضع نبله".
وروى أحمد في مسنده من طريق علي بن بلال، عن ناس من الأنصار، قالوا: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم نرجع، فنترامى حتى نأتي ديارنا، فما يخفى علينا مواقع سهامنا". قال الحافظ: إسناده حسن.
وللشيخين من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "كنا نصلي مع النبي ﷺ إذا توارت بالحجاب"، ولفظ مسلم "إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب". والله تعالى أعلم.