المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما كان عليه النبي ﷺ من تعجيل صلاة المغرب عقيب غروب الشمس، بحيث إنه إذا فرغ منها كان الضوء باقيًا.
قال ابن المنذر ﵀: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن التعجيل بصلاة الغرب أفضل، وكذلك نقول. اهـ الأوسط جـ ٢ ص ٣٦٩.
وقال النووى في "المجموع ": قد ذكرنا إجماعهم على أن أول وقتها غروب الشمس، وحكى الماوردي، وغيره عن الشيعة أنهم قالوا: لا يدخل وقتها حتى يشتبك النجوم، والشيعة لا يعتد بخلافهم. اهـ جـ ٣ ص ٣٤.
وقال في شرح مسلم عند شرح حديث سلمة ورافع ﵄ السابقين: وفي هذين الحديثين أن المغرب تعجل عقيب غروب الشمس، وهذا مجمع عليه، وأما الأحاديث السابقة في تأخير المغرب إلى قرب سقوط الشفق، فكانت لبيان جواز التأخير، كما سبق إيضاحه، فإنها كانت جواب سائل عن الوقت، وهذان الحديثان إخبار
عن عادة رسول الله ﷺ المتكررة التي واظب عليها، إلا لعذر، فالاعتماد عليها. والله أعلم. اهـ جـ ٥ ص ١٣٦.
ومنها: شدة حرص الصحابة ﵃ في الصلاة مع رسول الله ﷺ وإن كانت ديارهم بعيدة عن مسجده.