شرح الحديث
(عن عائشة) ﵂، أنها (قالت: ما ترك رسول الله ﷺ السجدتين) أي الركعتين.
(بعد العصر عندي قط) قال في "ق": وما رأيته قطٍّ، بفتح القاف، وضم الطاء مشددة، ويضمان، ويخففان، وقَطٍّ مشددة مجرورة: بمعنى الدهر، مخصوص بالماضي، أي فيما مضى من الزمان، أو فيما انقطع من عمري اهـ.
وقد نظم شيخنا العلامة عبد الباسط بن محمد المناسي النحوي ﵀ لغات "قط" هذه فقال:
وخَمْسَة جَعَلَ مَنْ قَط ضَبَطْ … قَطُّ وَقُطُّ، قَطِّ، ثمَّ قُطُ، قَطْ
قال في "الفتح": تمسك بهذه الروايات -يعني روايات عائشة ﵂ في الباب- من أجاز التنفل بعد العصر مطلقًا ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس، وقد تقدم نقل المذاهب في ذلك.
قال الجامع: هذا المذهب هو الراجح، كما تقدم تحقيقه في شرح حديث علي ﵁.
قال: وأجاب عنه من أطلق الكراهة بأن فعله هذا يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة، وأما مواظبته ﷺ على ذلك فهو من خصائصه، والدليل عليه رواية ذكوان مولى عائشة أنها