حدثته أنه ﷺ "كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل، وينهى عن الوصال" رواه أبو داود، ورواية أبي سلمة عن عائشة في نحو هذه القصة، وفي آخره: "وكان إذا صلى صلاة أثبتها". رواه مسلم. قال
البيهقي: الذي اختص به ﷺ المداومة على ذلك، لا أصل القضاء، وأما ما روي عن ذكوان، عن أم سلمة في هذه القصة أنها قالت: "فقلت: يا رسول الله أنقضيهما إذا فاتتا؟ فقال: "لا" فهي رواية ضعيفة، لا تقوم بها حجة، قال الحافظ: أخرجها الطحاوي، واحتج بها على أن ذلك كان من خصائصه ﷺ، وفيه ما فيه. اهـ فتح جـ ٢ ص ٧٧.
قال الجامع: تقدم قريبًا ترجيح القول بإباحة الصلاة بعد العصر ما لم تصفر الشمس، لقوة دليله، فتبصر. وبالله التوفيق.
تنبيه:
حديث عائشة ﵂ هذا، أخرجه البخاري في "الصلاة" وفي "الوتر" عن مسدد، عن يحيى بن سعيد القَطَّان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها. وأخرجه المصنف هنا (٥٧٤)، وفي "الكبرى" (١٥٥٣) عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى القطان به. والله تعالى أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٧٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ