وصححه ابن خزيمة، وغيره.
ومنها: حديث عثمان بن أبي العاص "اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا، يأتي برقم (٦٧٢)، ومنها حديث أنس ﵁ عند البخاري وغيره، قال: إن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قومًا، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم".
ومنها: طول الملازمة من أول الهجرة إلى الموت، لم يثبت أنه ترك ذلك في سفر ولا حضر.
والحاصل أن أدلة الوجوب كثيرة قولًا، وفعلًا، فوجب القول بالوجوب، كما قال ابن المنذر، وابن حزم رحمهما الله تعالى. والله
أعلم.
تنبيه:
الذين قالوا بوجوب الأذان والإقامة خصوه بالرجال دون النساء، واستدلوا بحديث "ليس على النساء أذان، ولا إقامة" رواه البيهقي من حديث ابن عمر ﵄ بإسناد صحيح، إلا أنه قال ابن الجوزي: لا يعرف مرفوعًا، وقد رواه البيهقي، وابن عدي من حديث أسماء مرفوعًا، وفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو ضعيف جدًا. أفاده في "التلخيص الحبير" جـ ١ ص ٢١١. والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: الأصل في الأذان هو ما أخرجه أبو داود في