زائدة، ويقال: زياد بن الأصم، وهو (¬١) جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي العامري الأعمى، مؤذن النبي ﷺ، وقيل: اسمه عبد الله، والأول أكثر وأشهر، أسلم قديمًا، وهاجر قبل مقدم النبي ﷺ المدينة، واستخلفه النبي ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة، وشهد القادسية، وقتل بها شهيدًا، وكان معه اللواء يومئذ، وهو الأعمى المذكور في القرآن في ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [عبس: ١، ٢].
وقال الواقدي رجع من القادسية إلى المدينة، فمات بها، ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب، رَوَى عن النبي ﷺ، وعنه أنس ابن مالك، وعبد الله بن شدَّاد بن الهاد، وزِرّ بن حُبَيش، وأبو رزين الأسدي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطية بن أبي عطية، وأبو البَخْتَري الطائي، ولم يدركه. ذكره ابن حبان في الصحابة في العبادلة، فقال: كان اسمه الحصين، فسماه النبي ﷺ عبد الله، ومنهم من زعم أن اسمه عمرو، ومنهم من قال: هو عبد الله بن زائدة، فقد نسبه إلى جده.
وقال ابن سعد: أما أهل المدينة، فيقولون: اسمه عبد الله، وأما أهل العراق، فيقولون: اسمه عمرو، ثم اتفقوا على نسبه، فقالوا:
ابن قيس بن زائدة، وكان النبي ﷺ يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته، وقال أبو أحمد الحاكم: قتل شهيدًا بالقادسية. أخرج