المنطبق على استدلال عثمان ﵁؛ لأنه استدل بهذا الحديث على ما وقع منه، من بنائه مسجد رسول الله ﷺ، ومن المعلوم أنه لم يباشر ذلك بنفسه. انتهى. فتح جـ ١ ص ٦٤٩ - ٦٥٠.
قال الجامع: التعميم الذي فهمه عثمان ﵁ هو الذي يظهر لي؛ لأنه من أهل اللسان، ففهمه مقدم، ما لم يعارضه نص. والله أعلم.
(بني الله ﷿ له بيتًا) إنما أظهر الفاعل تعظيمًا لذكر اسمه ﷿، وتلذذًا به.
تنبيه:
وقع في حديث عثمان ﵁، وغيره "بني الله له مثله".
وقد اختلفوا في المراد بالمثل هنا: فقال قوم منهم ابن العربي: يعني مثله في المقدار والمساحة. ويرده "بيتًا أوسع منه"، عند أحمد والطبراني من حديث ابن عمر. وروى أحمد أيضًا من طريق واثلة بن الأسقع، بلفظ "أفضل منه".
وقال قوم: مثله في الجودة، والحصانة، وطول البقاء. وهذا يرده أن بناء الجنة لا يخرب، بخلاف بناء المساجد، فلا مماثلة.
وقال صاحب المفهم: هذه المثلية ليست على ظاهرها، وإنما يعني أنه يبني له بثوابه بيتًا أشرف وأعظم وأرفع.
وقال النووي: يحتمل أن يكون قوله: "مثله" أمرين: