(وأبو بكر ﵁ رديفه) جملة اسمية في محل نصب على الحال، أي حال كون أبي بكر راكبًا خلف رسول الله ﷺ.
والرديف: الذي تحمله خلفك على ظهر الدابة، يقال: أرْدَفْتُهُ، إرْدَافًا، وارتدفته فهو رَدِيفٌ، ورِدْفٌ. قاله الفيومي.
وقال السندي ﵀: الرديف هو الذي يركب خلف الراكب، والمراد أنه كان راكبًا خلف النبي ﷺ، وهما على بعير واحد، وهو الظاهر، أو على بعيرين، لكن أحدهما يتلو الآخر. انتهى.
قال الحافظ ﵀: كأن النبي ﷺ أردفه تشريفًا له، وتنويهًا بقدره، وإلا فقد كان لأبي بكر ناقة هاجر عليها. انتهى.
وقال العيني ﵀: فلعله تركها في بني عمرو بن عوف لمرض، أو غيره، ويجوز أن يكون ردها إلى مكة، ليحمل عليها أهله، وثَمَّ وجه آخر حسن، وهو أن ناقته كانت معه، ولكنه ما ركبها لشرف الارتداف خلفه؛ لأنه تابعه، والخليفة بعده. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: ما استحسنه أخيرًا قريب مما قاله الحافظ ﵀، وهو الأولى.
وحاصله أنه ﷺ أردفه على ناقته ليتشرف بذلك، وليعلم الناس منزلته عنده. والله أعلم.
(وملأ من بني النجار حوله) وفي نسخة "وملأ بني النجار"