لحاجة". وبهذا قال جابر بن عبد الله؛ فإنه قال: العموم يمنع المشرك عن قربان المسجد الحرام، وهو مخصوص في العبد، والأمة.
قال الجامع: تقدم آنفاً أن قتادة ممن يقول بالمنع مطلقاً، فلعل له قولين في المسألة. والله أعلم.
وقال الحافظ ابن كثير ﵀: وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]: إلا أن يكون عبدًا أو أحدًا من أهل الذمة. وقد روي مرفوعًا من وجه آخر، فقال الإِمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن أشعث بن سوَّار، عن الحسن، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يدخل مسجدنا بعد عامنا هذا مشرك، غير أهل الكتاب، وخدمهم"، وفي لفظ: "إلا أهل العهد، وخدمهم". انظر مسند أحمد ج ٣ ص ٣٣٩، ٣٩٢.
قال الحافظ ابن كثير: تفرد به الإِمام أحمد مرفوعًا، والموقوف أصح إسناداً. انظر تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٣٦٠.
قال الجامع: في سند أحمد شريك القاضي، وهو متكلم فيه، وأشعث بن سوار الكندي ضعيف. كما قاله الحافظ في التقريب. والله أعلم.
وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى أنه يجوز للكتابي دخول المسجد،