مع الحاجة، بل ذلك دائر على التلويث وعدمه، فحيث يخشى التلويث يمتنع الدخول، وقد قيل: إن ناقته ﷺ كانت مُنَوَّقَةً، أي مدربة مُعَلَّمَةً، فيؤمن منها ما يحذر من التلويث، وهي سائرة. اهـ.
"فتح" جـ ٢ ص ١٣٢.
قال العلامة العيني ﵀: وفيه -يعني قوله: "فحيث يخشى التلويث" إلخ- نظر؛ لأن قوله ﷺ لأم سلمة حين قالت له: إني أشتكي: "طوفي من وراء الناس، وأنت راكبة" لا يدل على أن الجواز وعدمه دائران مع التلويث، بل ظاهره يدل على الجواز مطلقًا عند الضرورة.
وقال في قوله: إن ناقته ﷺ كانت منوقة، إلخ: ما نصه: قلت: سلمنا هذا في ناقة النبي ﷺ، ولكن ما يقال في الناقة التي كانت عليها أم سلمة، وهي طائفة، ولئن قيل: إنها كانت ناقة النبي ﷺ، قيل له: يحتاج إلى بيان ذلك بالدليل. اهـ "عمدة القاري" جـ ٤ ص ٢٤١.
قال الجامع عفا الله عنه: ما قالوه من التلويث وغيره مبني على نجاسة الأبوال، وقد قدمنا في شرح الحديث (١٩١/ ٣٠٥) أن الراجح طهارة أبوال الحيوانات المأكولة اللحم, اللهم إلا إذا أريد الاستقذار من غير نجاسة، كمنع النخامة والبزاق في المسجد للاستقذار، لا للنجاسة فتأمل. والله أعلم.
(يستلم الركن بمحجن) زاد مسلم في روايته: "ويقبل المحجن".