فيحتمل أن تكون روايته بالمعنى، والمراد بالإجابة الرد على الكفار الذين هجوا رسول الله ﷺ وأصحابه.
وفي الترمذي من طريق أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة، قالت: "كان رسول الله ﷺ ينصب لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم عليه، يهجو الكفار". قاله في الفتح.
(اللهم أيده) هذا دعاء من النبي ﷺ لحسان ﵁، دعا له بالتأييد، وهو القوة على الكفار (بروح القدس) متعلق بأيد، والمراد بروح القدس هنا جبريل ﵇، كما بينه ما رواه البخاري من حديث البراء وهو عند المصنف في كتاب القضاء من الكبرى (٥٦/ ٦٠٢٤)، ولفظه: "اهجهم، وجبريل معك".
والقدس -بضم القاف والدال- بمعنى الطهر، وسمي جبريل بذلك لأنه خلق من الطهر. وقال كعب: القدس الرب ﷿، ومعنى روح القدس روح الله، وإنما سمي بالروح لأنه يأتي بالبيان عن الله تعالى، فتحيى به الأرواح. وقيل: معنى القدس البركة. ومن أسماء الله تعالى القُدُّوس، أي الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص، ومنه الأرض المقدسة، وبيت المقدس؛ لأنه الموضع الذي يُتَقَدَّسُ فيه، أي يتطهر فيه من الذنوب. قاله في "عمدة القاري" جـ ٤ ص ٢١٨.
(قال) أبو هريرة ﵁: (نعم) ولفظ الكبرى "اللهم نعم"، أي سمعته ﷺ يقول ذلك. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.