ينهى إلا نصحًا، لكن اللائق حينئذ الفصل، بأن يقال: لا، ووجدت, لأن تركه موهم، إلا أن يقال: الموضع موضع زجر، فلا يضر به الإيهام، لكونه إيهام شيء، هو آكد في الزجر. اهـ. جـ ٢ ص ٤٩.
قال الجامع: الاحتمال الأول هو الأولى؛ لأن الثاني بعيد عن ظاهر النص، فتبصر. والله أعلم.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث جابر ﵁ حديث صحيح؛ أخرجه المصنف هنا (٢٥/ ٧١٧)، و"الكبرى" (٢٥/ ٧٩٦) بالسند المذكور. وهو من أفراده، لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، كما أشار إليه الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى في "تحفته" جـ ٢ ص ٣٠٢.
المسألة الثانية: حديث الباب يدل على منع إنشاد الضالة في المسجد، وقد وردت أحاديث فيه:
منها: حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سمع رجلًا ينشد في مسجدنا ضالة، فليقل: لا أداها الله إليك، فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا". رواه أحمد، ومسلم، وابن ماجه.
ومنها: حديث بريدة ﵁: "أن رجلًا نَشَدَ في المسجد، فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي ﷺ: "لا وجدت، إنما