بنيت المساجد لما بنيت له". رواه أحمد، ومسلم، وابن ماجه أيضًا، والمصنف في "عمل اليوم والليلة".
ومنها: حديث أبي هريرة ﵁ أيضًا: في أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة، فقولوا: لا ردها الله عليك" رواه الترمذي، وحسنه، ورواه المصنف في "عمل اليوم والليلة".
ومنها: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة"، رواه أحمد والأربعة، وقد تقدم للمصنف (٢٢/ ٧١٤)، ولكن ليس فيه إنشاد الضالة.
وفي هذه الأحاديث دليل على جواز الدعاء على الناشد في المسجد بعدم الوجدان معاقبةً له في ماله، ومعاملَةً له بنقيض قصده.
فينبغي لسامعه أن يقول: لا وجدت، فإن المساجد لم تبن لهذا، أو يقول: لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له. كما قاله رسول الله ﷺ.
قال النووي رحمه الله تعالى: يستفاد من الحديث النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد.