القبلة، ورسول الله ﷺ ينظر، فقال رسول الله ﷺ حين فرغ: "لا يصلي لكم" فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله ﷺ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "نعم"، وحسبت أنه قال: "إنك آذيت الله ورسوله ﷺ". والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: ذكر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في "التمهيد" عند هذا الحديث إجماع العلماء على أن العمل القليل في الصلاة لا يضرها.
قال العراقي ﵀: فما أدري هل أراد بالعمل القليل نفس البصاق، أو أراد ما ورد في حديث آخر من كونه يبصق في ثوبه، أو أراد أن النبي ﷺ حكه من القبلة وهو في الصلاة، وهو الظاهر، فقد روى البخاري من رواية الليث، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: "رأى رسول الله ﷺ نخامة في قبلة المسجد، وهو يصلي، فحتها، ثم قال حين انصرف … الحديث".
وفي بعض طرقه أنه كان يخطب، كما رواه أبو داود بإسناد صحيح من رواية أيوب عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "بينما رسول الله ﷺ يخطب يوماً إذ رأى نخامة في قبلة المسجد، فتغيظ على الناس، ثم حكها، قال: -وأحسبه- قال: فدعا بزعفران، فلطخه به". اهـ. "طرح التثريب". والله تعالى أعلم.