ما عدا الخمس إجماع، إلا ما ذكر في الوتر. فتنبه. والله أعلم.
واستدل الأولون بحديث ضمام بن ثعلبة عند الشيخين، والمصنف، وأبي داود، وفيه: فقال رسول الله ﷺ: "خمس صلوات في اليوم والليلة"، قال: هل علي غيرهن؟ قال: "لا، إلا أن تطوع" .... الحديث.
قال الحافظ أبو بكر بن خزيمة ﵀ في صحيحه جـ ٢ ص ١٦٤: باب الدليل على أن الأمر بركعتين عند دخول المسجد أمر ندب، وإرشاد، وفضيلة. والدليل على أن الزجر عن الجلوس قبل صلاة ركعتين عند دخول المسجد نهي تأديب، لا نهي تحريم، بل حض على الخير، والفضيلة.
قال أبو بكر: خبر طلحة بن عبيد الله جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ قال: "الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا"، فأعلم النبي ﷺ أن لا فرض من الصلاة إلا خمس صلوات، وأن ما سوى الخمس فتطوع، لا فرض في شيء من ذلك. اهـ. "صحيح ابن خزيمة" جـ ٣ ص ١٦٤.
واستدلوا أيضًا بالحديث الآتي للمصنف في الباب التالي، فإن كعب بن مالك ﵁ جلس عند النبي ﷺ، فلم يأمره بالصلاة، كما يأتي استدلال المصنف به على عدم الوجوب.
واستدلوا أيضًا بما تقدم من أن سبب حديث أبي قتادة رضي الله عنه