قال رسول الله ﷺ: "لا تصلوا إلا إلى سترة". وقد زجر ﷺ أن يصلي المصلي إلا إلى سترة، فكيف يفعل ما يزجر عنه ﷺ.
وفي (¬١) خبر موسى بن طلحة، عن أبيه، كالدال على أن الحمار إذا مر بين يدي المصلي، ولا سترة بين يديه، ضره مرور الحمار بين يديه.
قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا عمر ابن عبيد الطنافسي، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: كنا نصلي، والدواب تمر بين أيدينا، فسألنا النبي ﷺ؟ فقال: "مثل آخرة الرحل يكون بين يدي أحدكم، فلا يضره ما مر بين يديه".
حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: "ليجعل أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل، ثم لا يضره ما مر بين يديه".
قال أبو بكر: ففي قوله ﷺ: "مثل مؤخرة الرحل يكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضره ما مر بين يديه" دلالة واضحة، إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل ضره مرور الدواب بين يديه.
والدواب التي تضر مرورها بين يديه هي الدواب التي أعلم النبي ﷺ أنها تقطع الصلاة، وهو الحمار، والكلب الأسود على ما