قال في "الفتح" جـ ٢ ص ١٥٢: ويظهر أثر الخلاف الذي نقله عياض فيما لو مر بين يدي الإمام أحد، فعلى قول من يقول: إن سترة الإمام سترة من خلفه، يضر صلاته، وصلاتهم معاً، وعلى قول من يقول: إن الإمام نفسه سترة من خلفه يضر صلاته، ولا يضر صلاتهم. اهـ.
قال الجامع: القول الأول عندي هو الأولى. والله أعلم.
ومنها: جواز الارتداف على الدابة إذا كانت مطيقة لذلك.
ومنها: أنه إذا فعل بين يدي النبي ﷺ شيء، ولم ينكره، فهو حجة.
ومنها: أن في قول ابن عباس: "وأنا يومئذ قد ناهزت البلوغ" جواز سماع الصغير، وضبطه السنن، إذا كان مميزاً، وأن التحمل لا يشترط فيه كمال الأهلية، وإنما يشترط عند الأداء.
وقد بوب البخاري ﵀ في "صحيحه" في كتاب "العلم" على هذا، حيث قال: "باب متى يصح سماع الصغير"، ثم أورد حديث ابن عباس ﵄، وحديث محمود بن الربيع، قال: "عقلت من النبي ﷺ مَجَّةً مجَّها في وجهي، وأنا ابن خمس سنين، من دلو". ومثل الصبي في ذلك: الفاسق، والكافر.
وإلى ذلك أشار الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في "ألفية الحديث"