ومنها: أنه مسلسل بالفقهاء.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ يزيد عن أبي الخير.
ومنها: أنه شيخه عيسى مشهور بلقب، وهو زُغبة، وهو لقب لأبيه أيضاً، وأصل الزغبة دُويبة كالفأرة، ولا أدري سبب تلقيبه بها.
ومنها: أن "زغبة" يعرب بدلاً، أو عطف بيان لعيسى، فيكون مرفوعاً، أو يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو زغبة، أو مفعولاً لفعل مقدر، أي: أعني زغبةَ وهذا بالإجماع، وأوجب البصريون إضافة الاسم إلى اللقب إذا كانا مفردين، كسعيد كُرْز، وإلى هذا أشار ابن مالك في الخلاصة، حيث قال:
وَإِنْ يَكُونَا مُفْرَدَيْنِ فَأَضِفْ … حَتْمًا وَإلاَّ أَتْبِعِ الَّذِي رَدِفْ
ومنها: أنه يُقَدّر قبل قوله: "عن الليث" لفظ "كلاهما"، يعني أن قتيبة وعيسى يرويان هذا الحديث عن الليث. وقد تقدم هذا غير مرة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عقبة بن عامر) الجهني ﵁، أنه (قال: أهدي) -بضم الهمزة- قال الفَيّومي: يقال: أهديتُ للرجل كذا -بالألف-: بعثتُ به إليه إكراماً، فهو هديّة بالتثقيل، لا غير (¬١) (لرسول الله ﷺ) متعلق بـ "أُهدي".