والذي أهدى إليه هو أُكَيدر بن عبد الملك صاحب دُومة الجَندَل (¬١). وذكر أبو نعيم أنه أسلم، وأهدَى إلى النبي ﷺ حُلَّةَ سِيَرَاء. ومن قال: إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهراً، وكان نصرانياً، ولما صالحه النبي ﷺ عاد إلى حصنه، وبقي فيه، ثم إن خالداً أسره لَمّا حاصر دُومة الجندل أيام أبي بكر ﵁، فقتله مشركاً نصرانياً. قاله العيني (¬٢).
(فَرُّوجُ حرير) وفي رواية ابن إسحاق عند أحمد "فروج من حرير". والفرّوج -بفتح الفاء، وتشديد الراء المضمومة، وآخره جيم-: هو القباء المُفَرَّجُ من خلف، وحكى أبو زكريا التّبريزي، عن أبي العلاء المعريّ جواز ضم أوله، وتخفيف الراء. قاله في الفتح (¬٣). وقال ابن منظور: والفَرُّوج -بفتح الفاء-: القَبَاء؛ وقيل: الفرُّوج قباء فيه شق من خلفه. اهـ (¬٤).
وقال العلامة العيني ﵀: قوله: "فرّوج حرير" بالإضافة، كما في ثوب خَزّ، وخاتم حديد، ويجوز أن يكون "حرير" صفة