وأبو ثور. وقال القاسم عن مالك: من صلى في ثوب حرير يعيد في الوقت إن وجد ثوباً غيره، وعليه جل أصحابه. وقال أشهب: لا إعادة عليه في الوقت، ولا في غيره، وهو قول أصبغ، وخفف ابن الماجشون لباسه في الحرب والصلاة للترهيب على العدو والمباهاة. وقال آخرون: إن صلى فيه، وهو يعلم أن ذلك لا يجوز يعيد (¬١). والله أعلم.
(ثم انصرف) وفي رواية ابن إسحاق: "فلما قضى صلاته"، وفي رواية عبد الحميد: "فلما سلم من صلاته"، وهو المراد بالانصراف في رواية الليث (فنزعه نزعاً شديداً) زاد أحمد في روايته عن حجاج، وهاشم: "عَنِيفاً" أي بقوة ومبادرة لذلك، على خلاف عادته في الرفق والتأني.
قال الحافظ ﵀: وهذا مما يؤكد أن التحريم وقع حينئذ (كالكاره له) زاد أحمد في رواية عبد الحميد بن جعفر: "ثم ألقاه، فقلنا: يا رسول الله، قد لبسته، وصليت فيه" (ثم قال: لا ينبغي هذا) يحتمل أن تكون الإشارة للبس، أي لا يحل هذا اللبس، ويحتمل أن تكون للحرير، فيتناول غير اللبس من الاستعمال، كالافتراش أي لا يحل استعمال هذا الحرير.
قال الفيّومي ﵀: "وينبغي أن يكون كذا": معناه يندب ندباً