قال الحافظ العراقي ﵀ في شرح الترمذي: وممن كان يفعل ذلك -يعني لبس النعل في الصلاة- عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وعويمر بن ساعدة، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع، وأوس الثقفي. ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله، وعطاء بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، وطاوس، وشريح القاضي، وأبو مِجْلَز، وأبو عمرو الشيباني، والأسود بن يزيد، وإبراهيم النخعي، وإبراهيم التيمي، وعلي بن الحسين، وابنه أبو جعفر.
وممن كان لا يصلي فيهما: عبد الله بن عمر، وأبو موسى الأشعري.
وقال العلامة ابن دقيق العيد ﵀: الحديث دليل على جواز الصلاة في النعال، ولا ينبغي أن يؤخذ منه الاستحباب؛ لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة. ثم أطال البحث في ذلك (¬١).
قال الشوكاني ﵀: إلا أن حديث: "خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا في خفافهم" أقل أحواله الدلالة على الاستحباب، وقد أخرج أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر؛ فإن رأى في نعليه قذراً، أو أذى فليمسحه، وليصل