الأنصاري، وكذلك الأنصاري، قال: فقال عمر: لا والله لا يخالفنا أحد إلا قتلناه، فقام حباب بن المنذر، فقال كما تقدم، وزاد: وإن شئتم كررناها خدعة. أي أعدنا الحرب. قال: فكثر القول حتى كاد أن يكون بينهم حرب، فوثب عمر، فأخذ بيد أبي بكر".
وعند أحمد من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، قال: "توفي رسول الله ﷺ، وأبو بكر في طائفة من المدينة -فذكر الحديث، قال: فتكلم أبو بكر، فقال: والله لقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال، وأنت قاعد: "قريش وُلاة هذا الأمر". فقال سعد: صدقت (¬١).
قال ابن التين ﵀: إنما قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. على ما عرفوه من عادة العرب أن لا يتأمر على القبيلة إلا من كان منها، فلما سمعوا حديثَ: "الأئمةُ من قريش". رجعوا عن ذلك، وأذْعَنُوا (¬٢).
(فأتاهم عمر) ﵁ (فقال: ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟)؛ قال السندي رحمه الله تعالى: الباء للتعدية، وفيه تقديم أهل العلم والفضل، في الإمامة الصغرى والكبرى جميعاً، وأنهم فهموا من تقديم أبي بكر في الصغرى تقديمه في الكبرى أيضاً، بعد بيان عمر ﵁ لهم